محمد بن علي الإهدلي
57
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
أفيكم من اسمه أويس فقال شيخ يا أمير المؤمنين ذاك مجنون يسكن القفار والرمال قال ذاك الّذى أعنيه إذا عدتم فاطلبوه وبلغوه سلامي وسلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعادوا إلى قرن فوجدوه في الرمال فابلغوه سلام عمر وسلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عرفني عمر وشهر اسمى ثم هام على وجهه فلم يوقف له بعد ذلك على أثر دهرا ثم عاد في أيام علي عليه السلام فقاتل بين يديه فاستشهد بصفين فنظر فإذا عليه نيف وأربعون جراحة وروى سنان بن هارون عن حمزة الزيات قال حدثني بشر سمعت زيد بن علي يقول قتل أويس يوم صفين وقال أيضا ولولا أن البخاري ذكر أويسا في الضعفاء لما ذكرته أصلا فإنه من أولياء اللّه الصادقين وما روى الرجل شيافيضعف أو يوثق اه بحروفه من الميزان للذهبي فصل فيما جاء في شبيه خليل الرحمن عبد اللّه بن ذؤيب الخوالانى قيل أنه أول من أسلم من أهل اليمن وسماه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبد اللّه كما في الإصابة وغيرها . روى ابن عساكر من طريق إسماعيل بن عباس عن شرحبيل ابن مسلم الخولاني . وابن وهب عن ابن لهيعة . والحافظ أبى طاهر السلفي عن شر حبيل بن مسلم الخولاني أن الأسود بن قيس العنسي الكذاب لما ادعى النبوة باليمن بعث إلى أبى مسلم الخولاني فلما جاءه قال أتشهد أنى رسول اللّه قال ما أسمع فال أتشهد أن محمدا رسول اللّه قال نعم فردد ذلك عليه فامر بنار عظيمة فاججت فالقى فيها أبو مسلم فلم تضره فقيل للأسود أنفه عنك والا أفسد عليك من اتبعك فامره بالرحيل فانى أبو مسلم المدينة وقد توفى رسول اللّه عليه وآله وسلّم واستخلف أبو بكر رضى اللّه عنه فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد فقام يصلى إلى سارية فبصر به عمر رضى اللّه عنه فقام اليه فقال ممن الرجل فقال من أهل اليمن قال فلعلك الذي حرقه الكذاب بالنار قال ذلك عبد اللّه بن ثوب قال نشدتك اللّه أنت هو قال اللهم نعم فاعتنقه ثم بكى ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبى بكر فقال الحمد للّه الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من فعل به كما فعل بإبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم خليل الرحمن وفي ذلك يقول صاحب عمود النسب خولان معشر ذؤيب بن كليب * ألقاه في النار وما حرت ذؤيب عبهلة العنسي ذو الخمار * فكان كالخليل للمختار فال النووي في بستان العارفين قلت هذه من أجل الكرامات وأنفس الأحوال الباهرات وأخرج ابن لهيعة أن الأسود العنسي لما ادعى النبوة وغلب على صنعاء أخذ ذؤئب بن كليب